السيد علي الفاني الأصفهاني

25

آراء حول القرآن

واشتر اللحم ، وأما إلى مصداق مفهومه المذكور سابقا ، واما إلى مصداقه الخارجي وليس شأنه أزيد من ذلك . 2 - مبدأ الجمع وهو : في المثال - ع - ل - م - ومن الواضح أن مفهوم هذه الحروف المترتبة بشرط تهيئتها بهيئة المصدر ، عبارة عن صفة وجدانية من دون إفادة السريان والشمول . 3 - هيئة الجمع وهي : العارضة على ع - ل - م - وهذه وظيفتها ليست إلا الإشارة إلى أزيد من واحد وهي المحققة لوصف عنواني بسيط يطبق على أزيد من واحد أو اثنين على اختلافهم في مفاد الجمع ، ولذا فقد ذهبنا إلى عدم وضع صيغة خاصة للعموم من ناحية وضع الواضع . ثم رأينا أن العرف يستفيد السريان والعموم من مثله ومع ذلك إذا خصص بخاص وخرج منه لم يحكم بخلل في موافقة الوضع بل يحكم بعدم التجاوز عن المعنى الموضوع له ، فقلنا بأن السريان إنما يفهم من المقام وأعني به مقام بيان المرام بتقريب أن قانون المحاورة يحكم بلزوم بيان ما هو المراد التطبيقي الجدي إذا لم يكن ما هو لازم المفهوم من حيث الانطباق ، وهو الشمول والسريان مرادا ، فإذا تكلم المتكلم بعام ولم يبين المطبق عليه ألزمناه إرادة الشمول حذرا من الاغراء بالجهل القبيح المخالف لكيفية تفهيم المقصد . ثم إذا أتى هذا المتكلم بالخاص نقول بأنه بين مراده التطبيقي من دون أي تصرف في المدلول اللغوي للفظ ، وعلى هذا الأساس قلنا بأن من أنحاء الحكومات حكومة الخاص على العام والمقيد على المطلق والناسخ على المنسوخ وهي الحكومة على المقام ، وأعني به مقام البيان وأنه بين ما لم يبين أو لا ، ولأجل ذلك نقول بأن تأخير البيان لولا المانع عنه كتقية أو نحوها ولولا الجبران بمصلحة أقوى يكون قبيحا خارجا عن طريقة العقلاء المتجنبين عن الإغراء والإيذاء ، فالتصرف في العام بالإتيان بالخاص ليس تصرفا مانعا عن